الصواب ; لأنها لا تحتاج إلى شهادة ولا بيّنة ، ثم نعطف على ما ذكرته على التفصيل ونتكلم عليه .
والذي يدلّ على ‹ 228 › ما ذكرناه أنها كانت معصومة من الغلط ، مأموناً ( 1 ) منها فعل القبيح ، و من هذه صفته لا يحتاج فيما يدّعيه إلى شهادة ولا بيّنة .
فإن قيل : دلّوا ( 2 ) على الأمرين .
قلنا : أمّا الذي يدلّ على عصمتها ; فقوله تعالى : ( إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ ) ( 3 ) وقد بيّنا فيما سلف من هذا الكتاب أن هذه الآية تتناول جماعةً منهم فاطمة [ ( عليها السلام ) ] ، [ بما تواترت الاخبار فى ذلك ] ( 4 ) وأنها تدلّ على عصمة من تناولته وطهارته ، و أن الإرادة هاهنا دلالةٌ على وقوع الفعل المراد ، ولا طائل في إعادته .
ويدلّ - أيضاً - على عصمتها قوله ( عليه السلام ) : « فاطمة بضعة مني ، فمن آذى فاطمة فقد آذاني ، و من آذاني فقد آذى الله » وهذا يدلّ على عصمتها ; لأنها لو كانت ممّن تقارف الذنوب ، لم يكن
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( مأمونة ) آمده است .
2 . في المصدر : ( دلّلوا ) .
3 . الاحزاب ( 33 ) : 33 .
4 . الزيادة نقلها في المصدر المطبوع عن شرح ابن ابى الحديد عن الشافي .