وفي البخاري مختصراً والطبراني مطوّلاً : عن أنس قال : لمّا انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس : ألا ترى يا عمّ ! ووجدته يتحنّط ، فقال : ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم ! بئس ما عوّدكم أقرانكم ، اللهم إني أبرأ إليك ممّا جاء به هؤلاء وممّا صنع هؤلاء . . ثمّ قاتل حتّى قتل . . وكان عليه درع نفيسة ، فمرّ به رجل مسلم فأخذها ، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ( 1 ) ثابت \ 208 [ ج ] في منامه فقال : إني أُوصيك بوصية . . فإيّاك أن تقول : هذا حلم فتضيّعه ، إني لمّا قتلت أخذ درعي فلان ، ومنزله في أقصى الناس ، وعند خبائه فرس تستنّ ، وقد كفأ على الدرع برمة وفوقها رحل ( 2 ) ، فأت خالداً فمره فليأخذها وليقل لأبي بكر : إن عليّ من الدين . . كذا و كذا ، و فلان عتيق ، فاستيقظ الرجل فأتى خالداً فأخبره ، فبعث إلى الدرع فأتي بها ، وحدّث أبا بكر برؤياه ، فأجاز وصيته .
ورواه البغوي من \ 209 [ ج ] وجه آخر عن عطاء الخراساني ، عن بنت ثابت بن قيس مطوّلاً ( 3 ) .
هامش
1 . در حاشيه [ ج ] به عنوان استظهار آمده است : ( إذ أتاه ) .
2 . [ ج ] رحل البعير : هو كالسرج للفرس . ( 12 ) نهاية . [ النهاية 2 / 209 ] .
3 . الاصابة 1 / 511 - 512 .