إن النفس لأمّارة بالسوء إلاّ نفساً رحمها ربي ، فيكون أراد بالنفس الجنس ، فلذلك ساغ الاستثناء منها ، كقوله ( 1 ) تعالى : ( إِنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْر * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) ( 2 ) وإلى هذا نحا الزمخشري ، فإنه قال : إلاّ البعض الذي رحمه ربي بالعصمة كالملائكة .
وفيه نظر من حيث إيقاع ( ما ) على من يعقل ، والمشهور خلافه .
وقال ابن الخطيب : ( ما ) بمعنى ( مَن ) . . أي إلاّ من رحم ربي ، و ( ما ) و ( من ) كل واحد منهما يقوم مقام الآخر قال تعالى : ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساء ) ( 3 ) وقال : ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَع ) ( 4 ) .
و يا معنا آن باشد كه : نفس حكم كننده است به بدى مگر وقتى كه رحم كند پروردگار من ، و چون رحم و لطف پروردگار همه وقت شامل حال انبيا مىباشد ، پس انبيا ( عليهم السلام ) هر وقت معصوم باشند ، و غرض از اين كلام اينكه عصمت به لطف خداى تعالى حاصل است .
در تفسير “ لباب “ بعد [ از ] عبارت سابقه مىفرمايد :
هامش
1 . في المصدر : ( لقوله ) .
2 . العصر ( 103 ) : 3 - 2 .
3 . النساء ( 4 ) : 3 .
4 . اللباب في علوم الكتاب 11 / 132 - 133 ، والآية في سورة النور ( 24 ) : 45 .