فإذا كان يعلمانه فكيف جاء العباس وفاطمة [ ( عليها السلام ) ] إلى أبي بكر يطلبان الميراث منه ؟
على ما ذكره في خبر سابق على هذا الخبر ، وقد أوردناه نحن .
وهل يجوز أن يقال : كان العباس يعلم ذلك ثمّ يطلب الإرث الذي لا يستحقّه ؟ !
وهل يجوز أن يقال : إن علياً [ ( عليه السلام ) ] كان يعلم بذلك ومكّن زوجته أن تطلب ما لا تستحقّه ؟ !
وهل خرجت من دارها إلى المسجد ونازعت أبا بكر وكلّمته بما كلمته به إلاّ بقوله وإذنه ورأيه ؟ ! [ ( عليه السلام ) ] ( 1 ) .
و نيز ابن ابى الحديد بعدِ نقل حديثى ديگر گفته :
وهذا الحديث يدلّ صريحاً على أنهما جاءا يطلبان الميراث لا الولاية ، وهذا من المشكلات ; لأن أبا بكر حسم المادّة أولاً وقرّر عند العباس وعلي [ ( عليه السلام ) ] وغيرهما أن النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لا يورّث ، وكان عمر من المساعدين [ له ] ( 2 ) على ذلك ، فكيف يعود العباس وعلي [ ( عليه السلام ) ] رضي الله عنهما بعد وفاة أبي بكر يحاولان ‹ 204 › أمراً كان قد فرغ منه ويئس من حصوله ؟ !
اللهم إلاّ أن يكونا ظنّا أن عمر ينقض قضاء أبي بكر في هذه المسألة ! وهذا بعيد ; لأن علياً [ ( عليه السلام ) ] والعباس كانا في هذه الواقعة
هامش
1 . [ الف ] نشان سابق . [ ب ] شرح ابن ابى الحديد : 16 / 224 .
2 . الزيادة من المصدر .