سورة براءة ; لأنها كانت مشتملة على نبذ العهود وإرجاعها إلى أربعة أشهر ، و أن العرب كانوا لا يعتبرون نبذ العهود وعقده إلاّ من صاحب العهد أو من أحد من قومه ، وأبو بكر كان من بني تميم ، فخاف رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم أن لا يعتبر العرب نبذ العهد وعقده إلى أربعة أشهر من أبي بكر ; لأنه لم يكن من بني هاشم ، فبعث علياً [ ( عليه السلام ) ] لقراءة سورة البراءة ، ونبذ عهود المشركين ، وأبو بكر على أمره من إمارة الحجّ والنداء في الناس بأن لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يحجّ بعد العام مشرك .
فلمّا وصل علي [ ( عليه السلام ) ] إلى أبي بكر قال له أبو بكر : أمير ؟ قال : لا ، بل مبلّغ لنبذ العهود ، فذهبا جميعاً إلى أمرهم ، فلمّا حجّوا ورجعوا ، قال أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : فداك أبي وأُمّي يا رسول الله ! أنزل فيّ شيء ؟ قال : « لا ، و لكن لا يبلغ عنّي إلاّ أنا أو رجل من أهل بيتي » .
هذا حقيقة هذا الخبر ، وليس فيه دلالة على نصّ ولا قدح في أبي بكر .
وأمّا ما ذكر : أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال : و لكن جبرئيل أتاني ، فهذا من ملحقاته ، وليس في أصل الحديث هذا الكلام . ( 1 ) انتهى .
هامش
1 . [ الف ] خبر سادس از اخبار دالّه بر امامت جناب امير ( عليه السلام ) . [ ب ] دلائل الصدق 2 / 245 ( طبع قم سنه 1395 ) . [ شرح احقاق الحق 7 / 420 ] .