تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ثم من جملة ما فعله من التمويه والتلبيس ، تفسيره قول أبي بكر : فإني لست بخيركم وعلي فيكم . . بقوله : فإني لا أُريد الخلافة ، وليس هي عندي بشيء ( 1 ) لا أقدر على طرحها . . فإن هذا الكلام مبائن لما قاله أبو بكر ، وإنّما هذا كلام آخر صدر عن عمر عند ملاقات اويس القرني ( رضي الله عنه ) وملاحظة تجرده و رفع تعلقاته فأراد أن يتشبّه به في المقال فقال لأُويس ( رضي الله عنه ) : من الذي يشتري مني الخلافة بخبز واحد ، فقال أُويس له : لا يفعل ذلك عاقل ، ولِمَ تبيعها ؟ ! اطرحها حتّى يأخذها من يريدها . هذا حاصل ما ذكره الشيخ العارف فريد الدين العطار في كتاب تذكرة الأولياء . ولا يخفى أن كلام اويس ( رضي الله عنه ) صريح في طعن عمر ، وأنه في ارتكاب الخلافة واعتقاد جريان البيع والشرى فيها قد خالف العقل [ والنقل ] ( 2 ) ; لأن العقل يحكم بأن نصب الإمام يكون من الله ، وشراؤه من أبي بكر وبيعه من عثمان مخالف للعقل والنقل . وفيه تصريح - أيضاً - بأنه لا يجيء منه ترك الخلافة ، و أن قلبه في تلك الدعوى لا يوافق لسانه ، وإلاّ فالخلاص منه لا يتوقّف على بيعها . وأيضاً ; لو كان صادقاً في إرادة بيعها لاشتراها كل من طلحة
هامش
1 . في المصدر : ( شيء ) . 2 . الزيادة من المصدر .
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 171 | سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي / برات على سخى داد / مير احمد غزنوى / غلام نبي باميانى