وأما خالد وعمرو فإنهما لم يصلحا للإمامة لفقد شروط الإمامة فيهما ، وإن كان يصلحان لما ولّياه من الإمارة ; فترك الولاية مع امتداد الزمان وتطاول الأيام و جميع الشروط التي ( 1 ) ذكرناها يقتضي ( 2 ) غلبة الظنّ ‹ 96 › لفقد الصلاح .
والولاية لشيء لا تدلّ على الصلاح لغيره ، إذا كانت الشرائط في القيام بذلك الغير معلوماً فقدها ، وقد نجد الملك يولّي بعض أموره من لا يصلح للملك بعده لظهور فقد الشرائط فيه ، ولا يجوز أن يكون بحضرته من يرشّحه للملك [ بعده ] ( 3 ) ثم لا يولّيه على تطاول الزمان شيئاً من الولايات ; فبان الفرق بين الولاية وتركها فيما ذكرناه .
فأمّا أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] ; وإن لم يتولّ جميع أُمور النبيّ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) في حياته ، فقد تولّى أكثرها وأعظمها ، وخلّفه في المدينة ، وكان الأمير على الجيش المبعوث إلى الخيبر ، وجرى الفتح على يديه بعد انهزام من انهزم عنها ، وكان المؤدّي عنه سورة براءة بعد عزل من انعزل عنها ( 4 ) وارتجاعها منه ! ( 5 ) .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( التي ) آمده است .
2 . في المصدر ( تقتضي ) .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . في المصدر - كما في حاشية [ ب ] - : ( بعد عزل أبى بكر عنها ) .
5 . [ ب ] الشافي صفحه : 245 ( طبع ايران 1301 ) . [ الشافي 4 / 141 ] .