و قاضى القضات گفته :
تركه أن يولّيه لا يدلّ على أنه لا يصلح لذلك ، وتوليته إياه لا يدلّ على صلاحية للإمامة ، فإنه قد ولّى خالد بن وليد وعمرو بن العاص ، و لم يدلّ ذلك على صلاحهما للإمامة ( 1 ) .
و سيدمرتضى علم الهدى در نقض اين قول گفته :
قد علمنا بالعادة : إن من يرشّح ( 2 ) لكبار الأُمور لابدّ من أن يدرج إليها من صغارها ، لأن من يريد بعض الملوك تأهيله للأمر بعده لابدّ من أن ينبّه عليه بكلّ قول و فعل يدلّ على ترشيحه لهذه المنزلة ، ويستكفيه من أُموره وولاياته ما يعلم عنده أو يغلب على الظنّ صلاحه لما يريده له ، وإن من يرى أن الملك مع حضوره وامتداد الزمان وتطاوله لا يستكفيه شيئا من الولايات ، ومتى ولاّه عزله ، وإنّما يولّي غيره ويستكفي سواه ، لابدّ أن يغلب في الظنّ : إنه ليس بأهل للولاية .
وإن جوّزنا أنه لم يولّه لأسباب كثيرة سوى أنه لا يصلح للولاية ، إلا أن مع هذا التجويز لابدّ أن يغلب على الظنّ ما ذكرناه .
هامش
1 . عين مطلب در مصدر نبود ، ولى مفيد همين معنا بود ، مراجعه شود به المغنى 20 / ق 1 / 349 .
2 . [ الف ] ترشيح : ادب دادن ، ومنه : هو يرشّح للوزارة أو للملك . . أي يربّى ويؤدّب . ( 12 ) . [ انظر : النهاية 2 / 225 ، ولسان العرب 1 / 711 ، وتاج العروس 4 / 50 ] .