رسول ، ولذلك لم يرسل قطّ نبيّ إلى نبيّ . .
و من سمّى ملائكة الأرض جنّاً فهو صحيح ; لاستتارهم عن العيون ، قال تعالى : ( وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً ) ( 1 ) فقالوا : إنها بنات الله ; تعالى الله عن ذلك .
قال - أي علي الخواص - : . . وممّا يؤيد عدم عصمة ملائكة الأرض وقوع النزاع منهم في قصة آدم - عليه الصلاة والسلام - بقولهم : ( أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ ) ( 2 ) فإنهم لم يقولوا ذلك إلا عن ذوق ( 3 ) وقع لهم في الأرض قبل آدم ولولا ذوقهم لذلك ما اهتدوا للاعتراض . انتهى .
وعلم من كلامه سابقاً ولاحقاً أن من قال : إنه أُرسل إلى الملائكة مطلقاً بالأمر والنهي معاً . . فما حقّق الأمر .
و من قال : لم يرسل إليهم مطلقاً . . كذلك فما حقّق الأمر .
و من فصّل في ذلك - كما تقدم - أصاب . . وهو كلام منزعه ( 4 ) الكشف ، و لم أجده لغيره . . .
وقد ذكر القاساني ما يؤيد القول بعدم عصمة الملائكة الأرضية فقال : إن قيل : كيف وقع من الملائكة نزاع واعتراض في قصة آدم
هامش
1 . سورة الصافات ( 37 ) : 158 .
2 . سورة البقرة ( 2 ) : 30 .
3 . كذا .
4 . كذا .