أمّا الجواب عن حديث جيش أُسامة ، فهو : إنه لم يكن تخلّف الشيخين عنه تخلفاً يتعلّق به اللعن ; لأن التخلف الذي يتعلق به اللعن ( 1 ) هو ما كان بلا ضرورة ; لأن الأُمور الضرورية مستثناة شرعاً وعرفاً ، وقد كان لأبي بكر . . . في ذلك ضرورة عظيمة وهو أمر النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم إياه بالإمامة وإقامته مقامه في الصلاة ، والنبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم لمّا أمره بها علم أن إقامته عنده كانت مرضية له ، وكيف يصحّ جعل رجل إماماً للمسلمين في الصلاة بعد ما علم أنه صار مستحقاً للعن على ما زعموا ؟ ! ( 2 )
و ابن ابى الحديد معتزلى از ابوبكر جوهرى نقل كرده كه او به اسناد خود روايت كرده :
إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم أمر في مرض موته أُسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه أجلّة المهاجرين والأنصار ، منهم : أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير ، وأمره أن يغزو ( 3 ) على مؤتة حيث قتل أبوه زيد ، و أن يغزو وادي فلسطين ، فتثاقل أُسامة
هامش
1 . جمله : ( لان التخلف الذي يتعلق به اللعن ) در حاشيه [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .
2 . رساله عقايد :
3 . في المصدر : ( يغير ) .