على محمد وعلى آل محمد واحشرنا في شفاعة محمد وصلى الله عليه وعلى آله وسلم
تسليما ] ( 102 ) ، وغيرها من الموارد الكثيرة التي وردت في الأدعية بإعادة الحرف الجار
على الاسم الصريح . وأما عدم إعادته فهو الأعم الغالب المذكور .
وعليه فالمقول المذكور : [ لكن لم نجد في الدعوات المأثورة عن أرباب العصمة
صلوات الله عليهم الفصل ( أي بإعادة الجار ) إلا شاذا ، وتركه أولى وأحوط ] : إن
كان المقصود من الشاذ لغة ( أي غير فصيح ) فقد مر ما ذكره النحاة من جواز ذلك ،
بل قد يتأكد في بعض الأحيان ، ووروده في أشعار العرب والقرآن الكريم .
وإن كان المقصود ( وهو خلاف الظاهر ) قليل الورود في كلام العرب ( كما يصطلح
بذلك النحاة ) فهذا فصيح ، ولا ضير في شذوذه بل يظهر للمراجع وروده كثيرا في أدعية
أهل البيت عليهم الصلاة والسلام والمشحونة بذلك كما ذكرنا بعضها ويرى الكثير منها
القارئ لكتب الأدعية المطولة .
وإضافة على ذلك يفهم مما مر أن إعادة ( الجار ) قد يلزم لعدم الالتباس أو لاعتبار
بلاغي كالتأكيد مثلا كما مر فإن إعادته يفيد التأكيد كما لا يخفى كقوله تعالى : { فقال
لها وللأرض } ، وهذا سر تكرار الإعادة ل [ على ] في الصلوات الإبراهيمية المتواترة
عن النبي صلى الله عليه وآل وسلم ، فإن في ذلك التأكيد البليغ لوقوع الصلاة على
المعطوف ، وإلحاق الآل في الصلاة الواقعة على المعطوف عليه أي النبي صلى الله عليه وآله
وسلم .
ومن هذا النوع التأكيد الوارد في الحديث الآتي : عن علي بن أبي طالب عن النبي
صلوات الله عليهما وسلم قال : [ ما من دعاء إلا وبينه وبين السماء حجاب حتى
يصلى على النبي محمد وعلى آل محمد فإذا فعل ذلك انخرق ذلك الحجاب ،
ودخل الدعاء ، وإذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء ] ( 103 ) .
هامش
( 102 ) المصدر ج 95 ص 406 .
( 103 ) البحار ج 27 ص 258 رواية 7 باب 15 .