يعد ولا يحصى الفصل بكلمة [ على ] الحرف الجار ، وبعدم الفصل كذلك مما يتبين
كذب هذا المفتري وأن اتهامه نابع عن جهله وعصبيته لا عن علمه وتتبعه ، وعلى عقل
من يكتب تفسيرا لكتاب الله العظيم بعبارات التعصب والعمى العفا ، وهذه هي المصيبة
التي أصبناها في تفاسير المسلمين فتعالوا على الإسلام نبكي ونلطم . .
وكشاهد على ذلك ما في أجوبة المسائل المهنائية للعلامة الحلي ، فقد وجه إليه سؤال
ونص عبارته : ما يقول سيدنا في جماعة من أصحابنا رآهم المملوك وفيهم من ينسب إلى
العلم إذا ذكر الإنسان بحضرتهم سيدنا رسول الله : ( صلى الله عليه وآله ) ينكرون ذلك
غاية الإنكار ويقولون : لا يفصل بين النبي وآله ب [ على ] ، مع أن النحاة ذكروا أن
العطف على الضمير المخفوض بغير إعادة الخافض ضعيف ، فهل ورد في هذا أمر مخصوص
يخالف ما نص عليه النحاة أم لأصحابنا وجه ؟ الجواب : لا وجه لهذا القول بل القول ما
قاله النحاة ، ولو اتبعنا النقل ما جاز إلا بإعادة حرف الخافض ، على أنه قد ورد في كثير
من الأدعية عنهم عليهم السلام . انتهى ( 107 ) .
نعم : الأحوط شرعا استحبابا عدم ذكر الحرف الجار [ على ] في الصلاة على محمد
وآل محمد في التشهد وقوفا على النص فيه ، ولعدم موافقتهم قال السيد مهدي بحر العلوم
رحمه الله تعالى في منظومته الفقهية :
وفي الصلاة أضف الآل إلى * محمد من غير فصل بعلى
ولا تبدل ظاهرا بمضمر * ولا بغير العلم المشتهر
أي لا تفصل في التشهد بين اسم النبي ( محمد ) وبين آله محمد بالحرف الجار [ على ]
كما عليك أن لا تضع بدل أسم النبي الصريح ( محمد ) اسما آخر من أسمائه الشريفة تعبدا
بالنص الوارد وأيضا لا تبدل الاسم الصريح المضاف للآل بضمير بأن تقول : [ وآله ]
بدل [ آل محمد ] لما تقدم .
هامش
( 107 ) أجوبة المسائل المهنائية للعلامة الحلي ، ص : 23 .