ومن العامة ذكره الشيخ حسن بن أمان الله الدهلوي في ( تجهيز الجيش ) بلا سند قال :
وروي أنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم سئل عن كيفية الصلاة فقال صلى الله عليه ( وآله )
وسلم : قولوا : [ اللهم صل على محمد وآل محمد ] ، فقال رجل من الصحابة : وعلى
آل محمد ( أي بزيادة الحرف الجار ) فقال صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : [ من فصل بيني
وبين آلي ب ( على ) لم ينل شفاعتي ] ، وبطريق آخر [ فليس من أمتي ] .
وأشار إلى هذا الحديث جلال الدين الدواني الذي مر ذكره في المطلب السابق : في
حاشيته على ( شرح التجريد ) للقوشجي .
أقول : وهو غير معلوم الإسناد وفي الواقع لا جدوى لهذا الخلاف ب ( الفصل بعلى )
أو عدمه عقائديا إلا بوجه تأويلي ويظهر التهافت في نقل هكذا أقوال بملاحظة الأحاديث
التي مرت عليك في كيفيات الصلوات ، وأن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " فصل بينه وبين
آله ب [ على ] الحرف الجار في الاسم الصريح ، ( إن كان النهي المتوهم للفصل بين
الآل والاسم على الصريح ) وهو خبر غريب من الآحاد ، قد يشير إلى معنى آخر غير ما
ذهبوا إليه وفهموا منه من أن المقصود ب [ على ] أسم الإمام [ علي ] كما يأتي .
وبناء على صحة الخبر المذكور وأن المراد من قوله [ بعلى ] الحرف الجار ، فإنه وارد
خلاف ما تواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم من ذكره الحرف الجار في كثير من أحاديث
الصلوات كقوله في الصلاة الإبراهيمية المتواترة عن العامة : [ اللهم صل على محمد وعلى
آل محمد كما صليت على إبراهيم . . . ] وقد نقلنا تواترها في مطالب الكيفيات كما
وقد ورد عن الخاصة ذلك أيضا في الصلاة الإبراهيمية ( 90 ) وغيرها من الأحاديث
والأخبار من الأقوال .
أما إذا كان النهي عن العطف على الضمير كقولك : ( صلى الله عليه وآله ) فإن
الفصل في نحو ذلك جائز في اللغة ، ومستعمل في كلام العرب ، وقد جوز النحاة إعادة
الحرف الجار والخافض وعدمه كما في ألفية ابن مالك في فصل عطف النسق :
هامش
( 90 ) البحار ، ج 94 .