المطلب السابع :
[ فرية الفصل ب ( على ) الحرف الجار ]
نسب البعض إلى علماء شيعة أهل البيت قضية عدم جواز الفصل بين المعطوف : [ آل
محمد ] أو [ أهل البيت ] على المعطوف عليه [ محمد ] أو غيره من الألفاظ أو على
الضمير ب [ على ] الحرف الجار في صيغة الصلوات وأنه من واجبات أحكامهم . .
إلا أن ذلك خلاف ما هم عليه كما أنه جائز لغة واستعمالا بل قد يتأكد في بعض
الموارد كما يأتي ، والفصل وعدمه وارد في أدعية أهل البيت عليهم السلام وهم أهل
البلاغة والفصاحة وأمراء الكلام بهم تنشبت عروقه ، وعليهم تهدلت غصونه .
إلا أنه أورد بعض الرواة حديثا غريبا قائلا بعدم جواز الفصل بين المعطوف والمعطوف
عليه ( أي بين محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبين آله عليهم الصلاة والسلام ،
ب [ على ] الحرف الجار في الصلاة ، بل روى بعض العامة : أنه لم ينل شفاعة النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس من أمته لو فعل ذلك بأن يقول : [ اللهم صل على
محمد وعلى آل محمد ] بالحرف الجار [ على ] ! !
وقال الشيخ المجلسي رحمه الله في أربعينه : اعلم إنه اشتهر بين الناس عدم جواز الفصل
بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين آله ب [ على ] مستدلين بالخبر المشهور بينهم
ولم يثبت عندنا هذا الخبر وهو غير موجود في كتبنا .
وعن الشيخ البهائي رحمه الله أن هذا من أخبار الإسماعيلية لكن لم نجد في الدعوات
المأثورة عن أرباب العصمة صلوات الله عليهم : الفصل إلا شاذا وتركه أولى وأحوط .
أقول : قول المجلسي رحمه الله : ( بين الناس ) أي العامة ولكن الحديث ذكره من
الخاصة العلامة النوري في المستدرك عن فخر المحققين وهو كما يأتي بغير سند وعل لهذا لم
يعتبره المجلسي رحمه الله تعالى .
التجلي الأعظم — صفحة 355
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٥٥