وقد كرر المراد من ( المأمور به ) بأحاديث متواترة ذكرناها في مطلب الكيفيات ،
وهي تدل بدلالة صريحة إن إطلاق الصلاة لا يصح إلا بالكيفية التي ذكرها وعلمها
أصحابه مختصرة كانت أم مطولة : { فماذا بعد الحق إلا الضلال } [ يونس 32 ] ،
وقد نقل لنا علماء الجمهور كما وروينا عن أهل البيت [ صلوات الله وسلامه عليهم ]
الأحاديث والأخبار في ذلك .
ومن الأعلام العامة الذين رووا أحاديث النهي عن الصلاة البتراء العلامة أبو القاسم حمزة
بن يوسف بن إبراهيم السهمي المتوفى 437 ه في كتاب [ تاريخ جرجان ] ، ج : 1 ،
ص : ص : 189 ، في ترجمة الحسن بن الحسين الجرجاني الشاعر قال : حدثنا أبو إبراهيم
إسماعيل بن إبراهيم العلوي بواسط ، حدثنا الحسن بن الحسين الجرجاني الشاعر ، حدثني
أحمد بن الحسين ، حدثني الفضل بن شاذان النيسابوري بإسناد له رفعه عن علي بن
الحسين عن أبيه عن جده قال : [ إن الله فرض على العالم الصلاة على رسول الله صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم ، وقرننا به فمن صلى على رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم ولم يصل علينا لقي الله تعالى وقد بتر الصلاة عليه وترك أوامره ] .
ومنهم أيضا الشيخ ولي الله اللكنهوي في ( مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد
المرسلين ) ص : 15 ، قال : روي أنه قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : [ لا
تصلوا علي الصلاة البتراء ] . فقالوا : ما الصلاة البتراء ؟
قال : تقولون : ( اللهم صل على محمد ) وتمسكون ، بل قولوا : [ اللهم صل على
محمد وعلى آل محمد ] .
وفي جواهر العقدين للسمهودي ، ص : 217 ، ويروى عنه صلى الله عليه وآله وسلم :
[ لا تصلوا علي الصلاة البتراء . قالوا : وما الصلاة البتراء يا رسول الله ؟ قال :
تقولون : " اللهم صل على محمد " وتمسكون به ، قولوا : [ اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد ] .
التجلي الأعظم — صفحة 335
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٣٥