أقول إن طريق بر القسم بالقدر المتيقن من المأمور به في الآية الكريمة وأحضر قول في
ذلك : [ اللهم صل على محمد وآل وسلم ] ، أو [ صلى الله على النبي وآله وسلم ]
ولابد من اقتران آله في الصلاة عليه ، وإلا يبقى الشك محتمل في أقل التقادير .
وقولهم : [ إن الجواب كان اختيار الأفضل للكيفيات ] إن أريد به الزيادة على الصلاة
عليه وعلى آله من المشبه به وغيره من الفقرات فصحيح ، وإن أريد به ما سوى الصلاة
عليه فلا لأن إلحاق الآل من الأجزاء الذاتية للصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، فيكون
ومعني أفضل الكيفيات ما سوى الصلاة عليه وعلى آله من التشبيه وتحسين الصلاة من
الألفاظ المشتملة على البلاغة والفصاحة والاعتبارات البديعية والثناء والمدح فيها .
وفي شرح ديوان الحماسة للتبريزي ، ج : 3 ، ص : 14 ، روي أن الإمام عليا عليه
السلام قال لرسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم كيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا :
[ اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد ] .
أقول : إن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : قولوا : [ اللهم صلي على محمد وعلى
آل محمد ] عن سؤال الإمام علي عليه الصلاة والسلام [ كيف الصلاة عليك ] دليل
على إطلاق هذا اللفظ ( الصلاة عليك أو الصلاة عليه ) في الأحاديث والروايات
والأخبار على ما يعم الصلاة على النبي وآله " عليهم الصلاة والسلام " أي على الصلاة
الكاملة لا غير ، فإذا رأيت حديثا أو خبر أو سمعت به وفيه : [ صل على محمد ] ، أو
[ صل على النبي ] ، أو [ من صلى على محمد ] ، أو [ من صلى على النبي ] ، أو [ من
صلى علي ] بغير ذكر الآل فالمقصود به هو ما أشرنا إليه من وجوب اجتماع أجزاء
المأمور به في الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم من ضم آله معه .
وروى عبد الملك بن هارون عن أبيه عن جده تعليم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
وسلم الصلاة عليه مقرونة معها الصلاة على آله . كما في تاريخ بغداد فإنه روى عبد
التجلي الأعظم — صفحة 338
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٣٨