أهل البيت ، أو كيف الصلاة عليك ، أو كيف نصلي عليك ] ، وكل هذا يقيد وقوع
الفعل بصفة بعينة وهيئة مخصوصة على مورد بعينه بل يكون ذلك قرينة أن السؤال لا محال
عن هيئة الوقوع لا عن أصل الوقوع .
وأيضا أن الجواب له ركنان : المشبه ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ) ،
والمشبه به ( كما صليت على إبراهيم . . ) وغاية ما يقال أن المشبه به واقع تبعا في
الطلب وزائدا عن المأمور به وأما المشبه فأجزائه أركانه .
وإني لا أشك فيما يرمونه في توجيههم ذلك السؤال ، وحملهم على البعيد من اللغة
والاستعمال الغريب الذي لم يسمع عن مصدره . أجل أرادوا التمويه على القاصرين في
إبعاد وجوب إلحاق الآل عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : { ولا تحسبن
الله غافلا عما يعمل الظالمون } [ إبراهيم : 42 ] .
وهنا كلام للعلامة الألباني أحد أئمة السلف استظرفت نقله : وإن من عجائب هذا
الزمن ، ومن الفوضى العلمية فيه ، أن يجرأ بعض الناس وهو الأستاذ محمد إسعاف
النشاشيي
في كتابه : [ الإسلام الصحيح ] ، على إنكار الصلاة على الآل في الصلاة عليه
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، على الرغم من ورود ذلك في [ الصحيحين ] وغيرهما عن
جمع من الصحابة ، منهم كعب بن عجرة وأبو حميد الساعدي ، وأبو سعيد الخدري ،
وأبو مسعود الأنصاري ، وأبو هريرة وطلحة بن عبيد الله ، وفي أحاديثهم أنهم سألوا النبي
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : ( كيف نصلي عليك ؟ ) ، فعلمهم صلى الله عليه ( وآله )
وسلم هذه الصيغ .
وحجته في الإنكار أن الله تعالى لم يذكر في قوله : { صلوا عليه وسلموا تسليما }
مع النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أحدا ، ثم أنكر وبالغ في الإنكار أن يكون الصحابة
قد سألوه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ذلك السؤال ، لأن الصلاة معروفة المعنى عندهم
وهو الدعاء ، فكيف يسألونه ؟ !
التجلي الأعظم — صفحة 330
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٣٠