التعريف إلا لأغراض عقائدية ، ومعالم ولائية تدعو كل مسلم إلى التأمل ، والتفكر ،
ومعرفة هذه الطليعة الرسالية التي منحها الله موقع الإمامة في الأمة بعد أن عرفهم بهذا
التعريف ، وعرفهم وكشف عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في كثير من
المواقف والأقوال .
وسنتطرق على جملة مما ورد في صحيح السنة بخصوص آية ( الصلوات ) ،
وذكر أقوال أئمة المسلمين ، وعلمائهم ، لندرك عظمة هذه الفضيلة : ( الصلوات )
ومدى موقعها الرسالي والعبادي وتأثيرها في حياتنا الروحية ، وآثارها النفسية ،
والاجتماعية ، وفي الأمور الدنيوية والأخروية . . من خلال أبحاث ومطالب مفصلة إن
شاء الله تعالى .
وينبغي على المسلمين أن يعوا هذا الوسام ، والشرف الذي له مغزاه ودلالته الخاصة
وأن يدركوا عمقه العقائدي . . فإن فرض الصلوات عليهم تأكيدا وإلفاتا لأنظار المسلمين
في كل صلاة لأهمية موقع ( آل محمد عليهم السلام ) الرسالي ومنزلتهم في الإسلام ،
والاقتداء بهم ، والتأسي بسيرتهم ، والسير على نهجهم والتمسك بمسارهم . .
نسأله تعالى أن يجعلنا من المتمسكين بحبلهم ، ونفعنا بحبهم ، وصلى اللهم
على نبينا وآله بحقهم صلاة لا منتهى لها ولا أمد دون رضاه ، اللهم . . . [ وأره من أشرف
صلواتك وسبحات نورها المتلألئة بين يديه ، ما تعرفه به أسماءنا عند كل درجة نرقى به
إليها ، ويكون وسيلة لديه ، وخاصة به ، وقربة منه ، ويشكرنا على حسب ما مننت
به علينا من الصلاة عليه ] ( 3 ) .
وقد رتبته على قسمين : القسم الأول : في تفسير آية ( الصلوات ) ونزولها في آل
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأحاديث مستفيضة ، وتحقيق معانيها في القرآن ، وكيفياتها
وما يتعلق بها من أبحاث أدبية ، وتفسيرية ، وروائية ، وفقهية ، وتاريخية ، وكلامية ،
وعرفانية وغير ذلك .
والقسم الثاني : في فلسفة الصلاة والأحاديث الواردة في بعض مواضع استحبابها
وخواصها ، وفضلها ، وآثارها البرزخية ، وفوائدها الأخروية . . . وما يتعلق فيها من
أبحاث عقائدية وفقهية وأصولية . .
هامش
( 3 ) الصحيفة السجادية ، ص : 32 .