وأرجو أن يكون هذا المجهود هداية إلى الحق ، وإحقاقا له ، وإزهاقا لنقيضه ، ومصداقا
لدعوة ( سبيل ربك ) بالحكمة والموعظة الحسنة الذي جاء الذكر : ( ادع إلى سبيل
ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) [ النحل : 125 ] .
وأدنى ما يمكن أن أقول في فائدة هذا الكتاب : عسى أن ينتفع به إخواننا المسلمون من
القاصرين إذا اتضح عندهم الدليل ، فيرتدعوا عما هم عليه من إصرارهم على بتر
الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ومعصيته ، و ( الله ولي الذين آمنوا
يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من
النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [ البقرة : 257 ] .
وإنه لكتاب فريد من نوعه من حيث تأليف مستقل في الصلاة على محمد وآل محمد
ويحق أن أخاطبه بهذين البيتين :
كتاب لو تأمله ضرير * لعادت مقلتاه بلا ارتياب
ولو قد مر حامله بقبر * لكان الميت حيا في التراب
ولقد بذلت ما بوسعي في تحقيق الكتاب ، وتنظيم مطالبه ، ولم أئل جهدا في ذلك ولم
أسطر فيه إلا ما تيقنت مصدره واضعا المسؤولية الإلهية نصب عيني في ذلك وكتبت ما
أتأمل أن أراه في : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم )
[ الشعراء : 89 ] ، كما وإني أرجو من العلي القدير أن يحضرنيه في ( يوم تجد كل
نفس ما عملت من خير محضرا ) [ آل عمران : 30 ] .
ولا تكتب بكفك غير شئ * يسرك في القيامة أن تراه
فما من كاتب إلا سيلقى * غداة الحشر ما كتبت يداه
اللهم لا تفرق بيني وبين كتابي هذا في يوم : ( من أوتي كتابه بيمينه * فسوف
يحاسب حسابا يسيرا * وينقلب إلى أهله مسرورا ) [ الانشقاق : 7 إلى 9 ] بحق نبيك
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وآله الأكرمين عليهم أفضل صلواتك وأنمى سلامك . .
اللهم صل عليهم صلاة تعصمنا بها ، وتزكينا ببركتها وتطهرنا بآثارها ، وتؤمننا في
يوم القيامة بنورها ، وتتقبل بطيبها عملي هذا ، إنك كريم مجيب بحق محمد الحبيب وآله
صلى الله عليهم وسلم أجمعين .
التجلي الأعظم — صفحة 28
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٢٨