وأما ما ورد عن الخاصة من الشيعة فإن الأحاديث والأخبار الواردة في ذلك تكاد لا
تحصى فقد اتفقت كلمتهم أجمع : على أن هذه الآية ( آية الصلوات ) نزلت في حق النبي
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مع آله الأطهار لإجماع أهل الأئمة من أهل البيت عليهم
الصلاة والسلام ، والذين مثلهم كسفينة نوح من ركبها نجى ، ومن تخلف عنها غرق
وهوى ، والذين هم عدل القرآن الكريم كما في حديث الثقلين المتواتر .
فقد ثبت بطرق متواترة في حديث الثقلين حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم : [ إني
تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض )
أخرجه الحاكم في المستدرك ، ج : 3 ، ص : [ 148 ] ثم قال : [ هذا حديث صحيح
الإسناد على شرط الشيخين ] ( 4 ) .
أقول : وعليه يثبت أن أقوال العترة الطاهرة من أهل البيت [ صلوات الله وسلامه
عليهم ] هي تالية لأقوال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ويجب الأخذ بها ، إلا أننا
في هذا الكتاب نثبت بعون الله تواتر الآية ( في وجوب الصلاة على محمد وآل محمد
بالكيفية المتضمنة لذكر الآل ) من طرق إخواننا أهل السنة مع ذكر مصادرهم ، وأسماء
علمائهم ، وحفاظهم وأرباب الحديث وذلك أثبت للحجة وأهدى للمحجة .
هامش
( 4 ) حديث الثقلين متواتر عن العامة والخاصة راجع الغدير للشيخ الأميني آمنه الله تعالى في ج : ص : ولاحظ المراجعات : المراجعة [ 8 ] .