تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجلي الأعظم — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
النوع الأول في : [ الصلاة على محمد وآل محمد بالفعلية الإلهية ] نؤكد مرة أخرى كما مر في مطالب الأبحاث السابقة معنى الصلاة الفعلية أن الصلاة لم تقع من الله تعالى لفظا إلا بتأويل ، بل الواقع معنى من باب الخطاب ب‍ ( كن ) أي إفاضة التجليات وإرسال الرحمات الخاصة المتتالية ، وانكشاف الأنوار القدسية وسبحات وجهه الكريم من ساحة الجود ومنبع الحقيقة الطاهرة إلى عالم الوجود أبصار محبيه وقلوب عارفيه في ظهورها وتعيناتها ، واستمرارها عبارة عن دوام الفيض لوجوب الوجود واستدامة الخير ، واتصال النور في تقويته وشدته . والصلاة الفعلية على نوعين الفعلية النورانية التي توجب الخروج من الظلمات إلى النور بما تشمل الأولياء والعرفاء أي الخروج أعم من ظلمات الذنوب ، وظلمات سيئات المقربين وظلمات الأخلاق وظلمات النفس ، فإن هناك الحجب الظلمانية في نفس العبد التي يجب عليه أن يخرقها بنور المعرفة يمس معالمها ويسبر أغوارها ، وتجلي الخير من خلال هذه الصلاة ، وفي مناجاة الشعبانية : [ إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك ] . ولا يخفى أن هذا الفعل - الوصول إلى الفناء - نوع من الصلاة الفعلية الإلهية . قال الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام في الصلاة على جده : [ وجعلت الصلاة عليه قربة منك ، ووسيلة إليك ، وزلفة عندك ، ودللت المؤمنين عليه وأمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا أثرة لديك ، وكرامة عليك ] [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] - البحار ، ج : 87 ، ص : 82 ، وج : 91 ، ص : 43 .