ب ( بعلبك ) وانتشر في أرضها وهو السبط الذي منه ( إلياس النبي عليه الصلاة والسلام )
فبعثه الله تعالى .
وقال الشيخ الطبرسي في مجمع البيان : اختلف في ( إلياس عليه الصلاة والسلام ) فقيل
هو ( إدريس عليه الصلاة والسلام ) وقيل : هو من أنبياء بني إسرائيل من ولد هارون بن
عمران ابن عم اليسع وهو إلياس بن يسع بن فنحاس بن العيزار بن هارون بن عمران .
وعن ابن عباس أن ( إلياس ) هو الخضر ، وحكي لبعض المفسرين أنه ينسب ( إلياس )
إلى ( ياسين ) فقال : إن ( إلياس بن ياسين ) ظنا منه بكلمة ( آل ياسين ) .
وثانيا : يلزم على قولهم أن ( إلياسين ) اسم لوالده دخول لام التعريف على المعرفة وقد
يقال للتحسين كالحسن والحسين لكن لم يرد أن لام التعريف مكسورة الهمزة وقطعها .
وإن قيل : هو ( آل ) في هذا المورد والمقصود ( آل ياسين ) أي آل أبيه فإنه ادعاء بلا
دليل .
وإن قيل : إذا كانت ( آل ) في الآية بالمد والنسخ المتواترة من القرآن دون مد فهل
هذا إلا تحريف في الذكر الحكيم ؟
قلنا : كلا فإن قراءة المد مروية عن الأربعة الكبار ، وعليها إجماع أئمة أهل البيت
[ صلوات الله وسلامه عليهم ] ، واختلاف القراءة لا توجب التحريف ، لأن ( إل )
تكون حينئذ لغة في ( آل ) كما ذكره البعض .
وفي مجمع البيان : قال أبو علي من قرأ ( آل ياسين ) فحجته أنها في المصحف
مفصولة من ( ياسين ) وفي فصلها دلالة أن ( آل ) هو الذي تصغيره أهيل .
ثم ينقدح هنا سؤال : وهو أنه كيف يسلم في سورة الصافات على ( آل ياسين ) ولم
يذكر ( ياسين ) صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه وهو الأصل ؟
التجلي الأعظم — صفحة 147
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٤٧