ومن خلال المنع في عهد معاوية تمكنا من تحديد واقع الممنوع
في عهد عمر ، حيث أن معاوية ربط الممنوع في عهده بالممنوع في عهد
عمر ، وأجاز ما كان جائزا في عهد عمر .
وحدد معاوية الممنوع في نص آخر بأنه الرواية في فضل علي
عليه السلام وأهل بيته .
وبذلك ثبت أن الهدف الأساسي من المنع هو التدبير السياسي
بإخفاء ما ورد من الأحاديث النبوية في علي وأهل البيت
عليهم السلام .
وألحقنا بالفصل السادس ملحقا ثانيا يتضمن آثار منع التدوين
حيث أن منع التدوين للحديث الشريف ، قد أثر آثارا سيئة للغاية ، هي :
1 - إختفاء جملة كبيرة من الحديث الشريف :
على أثر تعريض كتب الحديث وصحفه للإبادة بالإحراق ،
والإماثة بالماء والدفن ، وهذا سبب التجاء بعض الفقهاء إلى الرأي
والقياس واعتمادهما في استنباط الأحكام .
ولا بد أن كثيرا مما اختفى هو مما يرتبط بأهل البيت
عليهم السلام الذين كان الهدف الأساس إبعادهم عن الساحة السياسية .
2 - وضع الحديث :
على أثر عدم ضبط الحديث في كتب محددة ، فتمكن المغرضون
لهدم الدين من وضع مجموعة كبيرة من الأحاديث ، ودسها في الكتب ،
تدوين السنة الشريفة — صفحة 559
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٥٩