مفسرين له .
وأما سائر أحاديث الرسول المرتبطة بالأعمال والسنن ، فلم تضر
الدولة ولهذا لم يشملها المنع ، بل استثنيت بنص عمر نفسه .
ثم إن أهل البيت عليهم السلام هم المعارضون السياسيون الوحيدون
الذين بقوا في الساحة السياسية ، حيث كان الناس يعظمونهم من أجل
مكانهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مع السوابق الشريفة
التي كانت لهم .
وكان في الناس من يتطلع لهم الخلافة ، ويعتقد لهم الإمامة .
فلو أتيح لهم أن ينشروا أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في
أهل البيت ، وفيها ما يدل على إمامتهم من بعده ، وهي حية
بمناظرها ومشاهدها للصحابة الأكرمين وعامة الناس منهم في المدينة .
لكانت تحدث اختلافا على الحكام الذين استولوا على كرسي
الحكم وأريكة الخلافة في غفلة وبطريقة الفلتة .
فالمصلحة المنشودة من المنع هي : إخفاء الأحاديث النبوية التي
تدل على خلافة علي عليه السلام ، وفضل أهل البيت من بعد
النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وهذه المصلحة تحتوي على العناصر المطلوبة التي ذكرناها .
لكن ربما يورد عليه بأن ذلك يقتضي أن يكون منع التدوين
مصحوبا بمنع أشد لنقل الرواية والحديث .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 557
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٥٧