ابن حجر والسيوطي .
ودفعه واضح ، إذ أن كتابتهم للقرآن أكبر دليل على تمكنهم منها
لو شاءوا ذلك .
وفي الفصل السادس :
ذكرنا القول الفصل في سبب المنع ، وهو ما توصلنا إليه بعد بطلان
كل التبريرات المطروحة للمنع ، ورأينا :
أن المنع لم يستند إلى الشرع ، إنما كان رأيا لبعض الصحابة ،
على أساس مصلحة خاصة قصدها ، وليس ذلك ملزما للآخرين ، سيما
مع مخالفة سائر الصحابة للمانع في ذلك .
ومن الغريب إخفاء تلك المصلحة وعدم الإعلان عنها
فتمكنا من معرفة المواصفات التي يجب أن تكون عليها المصلحة
تلك ، فوجدنا :
1 - أن تكون خطرة ، يخشى من إبدائها للملأ .
2 - أن تكون غير مقبولة من قبل المعارضين للمنع .
3 - أن يكون الممنوع مرتبطا بالقرآن
4 - أن تكون المصلحة زائلة بعد القرن الأول ، حيث لم يستمر
المنع ، بل أجاز الحكام تدوين الحديث ونشره .
وبعد التأمل في جوانب البحث توصلنا - بتوفيق من الله إلى
أن المصلحة كانت تدبيرا سياسيا ، وقد كشفنا حقيقتها من خلال
تدوين السنة الشريفة — صفحة 555
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٥٥