من كتابة الحديث ، أوردنا منها أحاديث أبي سعيد ، وأبي هريرة ،
وزيد بن ثابت .
وناقشناها وأثبتنا أنها غير قابلة للاحتجاج ، حيث لم يصح منها سندا
إلا حديث واحد ، أورده مسلم في الصحيح ، وهو حديث أبي سعيد
الخدري ، وهو أيضا معلول ، لتردده بين الرفع والوقف .
وناقشناها عموما بأنها معارضة بسائر الأحاديث الدالة على جواز
التدوين وفيها الكثير من الصحاح المرفوعة .
وقد حاول بعض العامة الجمع بين الأحاديث المانعة ، والأخبار
المبيحة ، بما لم يصح من الوجوه التي ذكرناها ، وعرضنا ما يرد عليها ،
وقلنا : إن أحاديث المنع كلها غير معتبرة ، ولا بد من الإعراض عنها .
وفي الفصل الثاني :
ذكرنا ما ادعي من التبرير للمنع ، بالخوف من اختلاط الحديث
بالقرآن ، وهو محرم .
ادعاه عمر ، ورواه أبو سعيد الخدري ، وذكره
بعض المتأخرين .
فناقشناه بوجوه ، أهمها : أن كتابة الحديث غير موجبة للاختلاط
المذكور ، خاصة إذا كانت منفصلة .
وفي الفصل الثالث :
أوردنا التبرير للمنع بالتخوف من أداء كتابة الحديث
إلى ترك القرآن .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 552
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٥٢