خاتمة القسم الثاني :
خلاصة واستنتاج
وبعد :
فقد عرفنا في هذا القسم الثاني أن المنع من رواية الحديث
لم يكن ذا أصل شرعي وإنما ابتدعه الخلفاء الأوائل ، واستعملوا في سبيل
إبادة الحديث أساليب مستنكرة كالإحراق ، والإماثة في الماء ، وغير ذلك
مما هو أعظم من الدفن تحت الأرض .
وإذا استنكر بعض العلماء من أهل السنة كأحمد وابن الجوزي
عملية دفن الكتب فهم لتلك الأساليب أشد استنكارا ؟
ثم إن عمل أولئك الخلفاء لم يكن حجة مسلمة ، خاصة إذا رأينا
أن كثيرا من الصحابة قد خالفوهم ، ومع ذلك فإن المتأخرين حاولوا تبرير
المنع ، بأمور :
وفي الفصل الأول :
تعرضنا لما ادعي وروده من الأخبار المرفوعة المسندة إلى الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم الدالة على المنع
تدوين السنة الشريفة — صفحة 551
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٥١