تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فقال زيد : يا بن ، والله ، لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فما حدثتكم فاقبلوه ، وما لا فلا تكلفونيه . . . ( 1 ) . ورابعا : أن الاعتماد على مجرد الحفظ يؤدي إلى الأوهام والأخطاء في الحديث ولا يخفى أن اجتناب الخطأ في الحديث أمرا ضروري وواجب لخطورة أمره ، لأنه منسوب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وتبتني عليه أحكام الشرع ، فإهمال أمره يؤدي إلى التحريف في الدين ، والتهاون بأمر الشرع المبين . ولا ريب في أن الكتابة هي الوسيلة الموجبة للإتقان ، الذي هو المطلوب في مثل هذا المقام الخطير . وقال ابن الأثير - وهو يتحدث عن الكتابة - : لعمري إنها الأصل ، فإن الخاطر يغفل والذهن يغيب والذكر يهمل ، والقلم يحفظ ولا ينسى . وكان أيوب بن عيينة ( ت 160 ه‍ ) يحدث من حفظه على التوهم ، فيغلط وأما كتبه - في الأصل - فهي صحيحة ( 3 ) . وقد أخطأ أبو داود الطيالسي ( ت 203 ه‍ ) في ما حدث من حفظه ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد ( 4 / 366 ) . ( 2 ) جامع الأصول ( 1 / 40 ) . ( 3 ) العلل لابن أبي حاتم ( ص 40 ) تهذيب التهذيب ( 1 / 409 ) .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 378 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي