تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قال أبو طالب المكي : كره كتب الحديث الطبقة الأولى من التابعين فكانوا يقولون : احفظوا كما كنا نحفظ ( 1 ) . وقال ابن الصلاح : لعله صلى الله عليه وآله وسلم أذن في الكتابة لمن خشي عليه النسيان ، ونهى عن الكتاب عنه من وثق بحفظه ، مخافة الاتكال على الكتاب ( 2 ) . وقال ابن الأثير : كان اعتمادهم - أولا - على الحفظ والضبط في القلوب والخواطر ، غير ملتفتين إلى ما يكتبونه ، ولا معولين على ما يسطرونه محافظة على هذا العلم ، كحفظهم كتاب الله عز وجل فلما انتشر الإسلام ، واتسعت البلاد ، وتفرقت الصحابة في الأقطار ، وكثرت الفتوح ، ومات معظم الصحابة ، وتفرق أصحابهم وأتباعهم ، وقل الضبط ، احتاج العلماء إلى تدوين الحديث وتقييده بالكتابة ( 3 ) . وقال السمعاني : كانوا يكرهون الكتاب أيضا ، لكي لا يعتمد العالم على الكتاب ، بل بحفظه . . . فلما طالت الأسانيد ، وقصرت الهمم ، رخص في الكتابة ( 4 ) . وقال القاضي عياض : روي كراهة ذلك . . . مخافة الاتكال على الكتاب ، وترك الحفظ ، ومنهم من كان يكتب فإذا حفظ محا ، والحال
هامش
( 1 ) قوت القلوب ( 1 / 159 ) . ( 2 ) مقدمة ابن الصلاح ( ص 301 ) علوم الحديث له ( ص 182 ) . ( 3 ) جامع الأصول ( 1 / 40 ) . ( 4 ) أدب الإملاء والاستملاء ( ص 147 ) .