أهل الكتاب ( 1 ) ،
أو : مثناة كمثناة أهل الكتاب ( 2 ) .
ويلاحظ أن كلمة ( مشنا ه ) إنما هو مصطلح يهودي عبروا به
عن التوراة المبدلة المحرفة ، في قبال التوراة التي لم تبدل ، وقد فسر الكلمة
بهذا المعنى أبو نعيم الأصفهاني ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقييد العلم ( ص 52 ) .
( 2 ) طبقات ابن سعد ( 1 / 140 ) طبع ليدن ، والصواب ( مشناه ) . ويلاحظ أن عمر هو أول
من أطلق كلمة ( مشناه ) على السنة المحمدية والحديث النبوي ، حيث استعملها في مقام
تشبيه ما كتبه الناس من الحديث بما كتبه اليهود .
ولاحظ بهذا الصدد :
الإسلام عقيدة وشريعة للإمام محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر
( ص 492 - 494 ) والسنة النبوية وعلومها لهاشم ( ص 18 - 19 ) واقرأ عنه كتاب :
الصحيح من السيرة للسيد جعفر مرتضى العاملي ( 1 / 26 ) وما بعدها .
وعن ارتباطه بالتوراة وسائر الكتب اليهودية ، وبأحبار اليهود في المصنف لعبد الرزاق
( 10 / 313 ) وسنن الدارمي ( 1 / 115 ) وتقييد العلم ( ص 52 ) .
ولاحظ في كتابنا هذا ما يأتي حول أحاديث ( التهوك ) التي تدور قصتها حوله ، وانظر
دلائل التوثيق المبكر ( ص 162 - 164 )
ومما يؤكد على أن ابن مسعود كان يتبع في هذه الدعوى سياسة عمر ذاتها ما ذكره الأستاذ
مذكور بقوله : كان ابن مسعود من مدرسة عمر بن الخطاب ، إذ كان لعمر أثر كبير في
ابن مسعود ، معجبا بآرائه ، نحا منحاه ، ونهج نهجه الاجتهادي من الغوص في المعاني ،
والبحث عن الأسباب بل ، ومراعاة المصلحة ، يكاد لا يخالفه في شئ مما ذهب إليه ،
وكان [ أي ابن مسعود ] يقول : كان عمر إذا سلك طريقا وجدناه سهلا ، أما علي
فلم تكن لديه هذه المرونة الفقهية !
وكان يقول : لو سلك الناس واديا وشعبا ، وسلك عمر واديا وشعبا لسلكت وادي
عمر وشعبه .
مناهج الاجتهاد في الإسلام 62 ) وانظر إعلام الموقعين ( ج 1 ص 13 - 14 ) .
( 3 ) دلائل النبوة لأبي نعيم - ط حلب - ص 836 ذيل رقم ( 824 ) .