تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وروى خالد بن عرفطة ، في قصة ضرب عمر لرجل من عبد القيس ، قال عمر له : أنت الذي نسخت كتاب دانيال ؟ قال الرجل : مرني بأمرك أتبعه . قال عمر : فانطلق ، فامحه بالحميم والصوف الأبيض ، ثم لا تقرأه ، ولا تقرئه أحدا من الناس ، فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس ، لأنهكنك عقوبة ( 1 ) . وذكر ذلك أبو موسى الأشعري وهو بصدد النهي عن تدوين الحديث - : إن بني إسرائيل كتبوا كتابا ، وتركوا التوراة ( 2 ) . وعبر عن ذلك ابن مسعود بذكر اسم أهل الكتاب ، أو قوله : من كان قبلكم ( 3 ) . وعلق مرة - الذي نقل عن ابن مسعود أنه محا كتابا - بقوله : لو كان من القرآن أو السنة لم يمحه ، ولكن كان من كتب أهل الكتاب ( 4 ) . ولا ريب أن الاعتماد على كتب أهل الكتاب ، سواء التوراة أم الإنجيل أم غيرهما ؟ يؤدي إلى ترك القرآن ، لما بين القرآن وبين تلك الكتب من التنافي البين . فالقرآن جاء ناسخا لتلك الكتب ، والإسلام جاء ناسخا لتلك الأديان .
هامش
( 1 ) تقييد العلم ( ص 1 - 52 ) وكنز العمال ( 1 / 3 - 334 ) . ( 2 ) تقييد العلم ( ص 56 ) . ( 3 ) أنظر ما سبق من رواياته ، في بداية هذا الفصل الثالث ( ص 334 ) . ( 4 ) سنن الدارمي ( 1 / 102 ) .