تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
من باطلها وصحيحها من فاسدها ، مع أن القرآن كفى عنها وصار مهيمنا عليها ( 1 ) . واختار هذا الوجه من المعاصرين : الدكتور عتر ، فقال : العلة التي تصلح لذلك - في اختيارنا - هي : خوف الانكباب على درس غير القرآن ، وترك القرآن ، اعتمادا على ذلك ( 2 ) . والمناقضة في هذا التبرير من وجوه : فأولا : إن هذا التبرير بعضه حق ، وبعضه باطل ، وقد حاول أصحابه الخلط بينهما ، وتوضيح ذلك : أن المفروض في كلامهم أمران : 1 - إن ترك القرآن منهي عنه ، فهو حرام شرعا . وهذا حق لا يرتاب فيه مسلم . 2 - إن الاشتغال بغير القرآن يؤدي إلى ترك القرآن ، وهو أيضا حرام ، وهذا ليس - بإطلاقه - صحيحا ، بل : إن كان الاشتغال بغير القرآن مؤديا إلى ترك القرآن كان حراما . وإلا فإن لم يكن الاشتغال بغير القرآن ، مؤديا إلى ترك القرآن فهو ليس بحرام قطعا . وجعل الفرض الأول ، كالفرض الثاني - في الحكم - وإطلاق أنهما يؤديان إلى ترك القرآن ، خلط بين الحق والباطل ، وإيهام ، وإغراء قبيح .
هامش
( 1 ) تقييد العلم ( ص 57 ) . ( 2 ) منهج النقد ( ص 43 ) .