تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
على رجلي ، فدعا بماء ، فغسل تلك الصحيفة ( 1 ) . وروى الدارمي هذا الحديث ، ومحتوى الكتاب في روايته : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . فقال عبد الله : إن ما في هذا الكتاب بدعة ، وفتنة ، وضلالة ، وإنما أهلك من كان قبلكم هذا وأشباه هذا ، إنهم كتبوها ، فاستلذتها ألسنتهم وأشربتها قلوبهم . . . . ( 2 ) . وروي هذا التبرير عن أبي موسى الأشعري : عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : إن بني إسرائيل كتبوا كتابا واتبعوه ، وتركوا التوراة ( 3 ) . ويبدو أن هذا التبرير ظل مقبولا لدى العلماء إلى عهد متأخر ، فهذا إسماعيل ابن علية ( ت 200 ه‍ ) يقول : إنما كرهوا الكتاب لأن من كان قبلكم اتخذوا الكتب فأعجبوا بها ، فكانوا يكرهون أن يشتغلوا بها عن القرآن ( 4 ) . وقد ذكر الخطيب البغدادي هذا التبرير ، وقال : فقد ثبت أن كراهة من كره الكتاب من الصدر الأول إنما هي لئلا يضاهى بكتاب الله تعالى غيره ، أن يشتغل عن القرآن بسواه ، ونهي عن الكتب القديمة أن تتخذ ، لأنه لا يعرف حقها
هامش
( 1 ) تقييد العلم ( ص 65 ) . ( 2 ) سنن الدارمي ( 1 / 102 ) ح 485 . ( 3 ) تقييد العلم ( ص 56 ) . ( 4 ) تقييد العلم ( ص 57 ) .