فإنما كان في صدر الإسلام وأول أمره ، ولا ريب أن ذلك ارتفع بعد
أن نزل أكثر الوحي ، وحفظه الكثيرون ، وأمن اختلاطه بسواه ،
وأذن الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذنا عاما في الكتابة ( 1 ) .
فالتزم الصحابة بكتابة الحديث في عصر النبوة ، وما بعده .
فما بال المانعين عمدوا إلى منع التدوين بعد وفاة الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم ؟ متذرعين بنفس هذه العلة التي من المفروض
فوات زمانها ؟ !
وهذا يقتضي بوضوح أن يكون سبب المنع أمرا آخر ، غير هذا ؟ !
هامش
( 1 ) علوم الحديث لصبحي الصالح ( ص 9 ) .