وسائر شؤونه ، ولا يتوقف ذلك على خصوص إدراك إعجاز القرآن
إن لم يكن حاصلا بعد !
فالقرآن كان متميزا بهذا الإخبار منذ البداية ، من دون خشية
الاشتباه والخلط بين القرآن وسائر كلامه صلى الله عليه وآله وسلم
على المؤمنين به .
5 - وأخيرا :
إن القرآن يتميز بروعته وطراوته ونوره وجماله المعنوي ،
ونغمه اللفظي ، لكل الناس - من العارفين باللغة العربية وآدابها -
حتى الفساق ، وغير المسلمين .
وإن من التقصير - أمام عظمة هذا النص الرائع - أن يساويه
أحد بكلام البشر ، حتى كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الصادع بوحيه ؟
وإن من التفريط بشأنه : أن نقول بأن غير البلغاء لا يميزونه
عن غيره .
بل ، المحسوس لنا - ولسنا ممن يعد في البلغاء - أن القرآن يختلف
بجرسه وأسلوبه وبيانه وسجعه ، عن غيره من سائر الكلام
البشري ، حتى أقوى أشعار البلغاء ، وأفصح خطب العلماء .
فكيف يجسر جاسر على إبداء ذلك الكلام بحقه !
ولو كان ذلك الكلام صادرا عن غير الشيخ عبد الغني عبد الخالق
تدوين السنة الشريفة — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٣٣٠