أبى ، تفيد شدة الامتناع ( 1 ) وذلك إنما يتحقق بالامتناع بعد المعاودة ،
فقد يكون أبو سعيد قد منع عن الكتابة أولا ، فلما استأذن ثانيا أبى
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يأذن له ، لأمر ما ، هو صلى الله عليه وآله وسلم أعلم به ( 2 ) .
نتيجة الاستدلال بأحاديث أبي سعيد :
قال المعلمي : لم يثبت استدلال أحد منهم بنهي النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، فالمروي . . . عن أبي سعيد روايتان :
إحداهما : فيها الرفع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
ولم يذكر فيها امتناع أبي سعيد .
وهذا إما أنه خطأ ، والصواب ( عن أبي سعيد من قوله ) كما قال
البخاري وغير ه .
وإما محمول على أمر خاص .
وثانيتهما : رواية أبي نضرة عن أبي سعيد امتناعه هو ، وليس فيها
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى ( 3 ) .
2 - أحاديث أبي هريرة :
1 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ،
عن أبي هريرة ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -
هامش
( 1 ) المفردات ، للراغب الأصفهاني ( ص 7 ) مادة ( أب ا ) .
( 2 ) ولاحظ النص الذي نقله ابن عدي ، فإن فيه : استأذنت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أن يأذن لي أن أكتب الحديث ، فلم يأذن لي . الكامل ( 4 / 1583 ) .
( 3 ) الأنوار الكاشفة ( ص 43 ) .