فالحديث على هذا ( شاذ ) لم يعمل به ، ومثله لا يمكن
الاستدلال به ، سيما مع معارضته للأحاديث الصحاح الدالة على خلافه .
الحديث الثاني ، من أحاديث أبي سعيد الخدري :
1 - عن سفيان بن عيينة ، عن ابن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : استأذنت النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أن أكتب الحديث ، فأبى أن يأذن لي ( 1 ) .
2 - وبالسند : عن أبي سعيد الخدري ، قال : استأذنا
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الكتابة ، فأبى أن يأذن لنا ( 2 ) .
3 - وعن سفيان بن عيينة قال : حدثنا زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري : أنهم استأذنوا النبي صلى الله
عليه وآله وسلم في أن يكتبوا ، فلم يأذن لهم ( 3 ) .
وهذا الحديث ، مع غض النظر عن الاضطراب في نصه - حيث
ورد في الأول : استأذنت . . . لي ، وفي الثاني : استأذنا . . . لنا ،
وفي الثالث : استأذنوا . . . لهم - فإنه يرد عليه :
أولا : المناقشة السندية :
حيث أن راويه - بجميع نصوصه - هو سفيان بن عيينة ،
هامش
( 1 ) تقييد العلم ( ص 32 ) والكامل في الضعفاء لابن عدي ( 4 / 1583 ) .
( 2 ) تقييد العلم ( ص 33 ) وصحيح الترمذي ( 5 / 38 ) رقم ( 2665 )
والكامل لابن عدي ( 1 / 35 ) .
( 3 ) سنن الدارمي ( 1 / 98 ) ح ( 457 ) .