الموسوم بالتدليس ( 1 ) .
وقد ظهر تدليسه في خصوص هذا الحديث ، حيث روى النصين
الأولين عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وروى النص الثالث
عن زيد بن أسلم نفسه !
وهذا التدليس مضر بالصحة ، لضعف عبد الرحمان ( 2 ) فلا يمكن
الاعتماد على هذا الحديث .
وثانيا : المناقشة في الدلالة :
فالمفروض في نصوص الحديث تخصيصها بكلمات : ( لي )
و ( لنا ) و ( لهم ) فالنهي الوارد في الحديث خاص بأصحاب أحد هذه
الضمائر ، وبما أن تعيين أحدها خاصة مشكل ، فالالتزام بالأخص
وهو ( لي ) هو القدر المتيقن ، فيكون خصوص أبي سعيد قد نهي عن
كتابة الحديث ، وهذا لا يكون دليلا على النهي العام عن كتابة الحديث .
ولو كان النهي عاما لم يحتج إلى التقييد بكلمات : ( لي ) و ( لنا )
و ( لهم ) وهو واضح .
مع أن قوله في الحديث : فأبى أن يأذن ، يقرب ذلك ، فإن كلمة
هامش
( 1 ) جامع التحصيل للعلائي ( ص 106 ) ولاحظ تاريخ الثقات للعجلي ( ص 195 ) رقم
( 578 ) والغريب أن المعلق فرضه شخصا آخر مسمى بهذا الاسم ! وهو ما لم يذكره
أحد ! ولاحظ تهذيب التهذيب ( 4 / 120 - 121 ) .
( 2 ) تهذيب التهذيب ( 6 / 178 ) والكامل لابن عدي ( 4 / 1584 ) فقد ضعفه
يحيى بن معين وابن حنبل والنسائي وغيرهم .