وقال الدكتور عبد الغني عبد الخالق : لا يصح لنا أن نقول
بالتعارض بين قول صحابي ، وبين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم
والإجماع ، فإنهما مقدمان عندنا .
ويقول : إن عمل الصحابي ، أو قوله ، ليس بحجة ( 1 ) .
2 - إن هؤلاء النفر من الصحابة ، ليسوا بأولى بالاتباع من
سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، الذين قالوا بإباحة التدوين ، وعملوا على ذلك ،
وهم الأكثر ، وفيهم من هو أعلم من هؤلاء المانعين ، وأقرب إلى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم منزلا ومنزلة وعلما وهديا ، مثل علي
أمير المؤمنين عليه السلام .
وبالرغم من كل المناقضات التي ترى في منع التدوين ، فقد انبرى
جمع من أتباع المنع ، لتبرير ذلك .
فتناقلوا تبريرات عديدة ، نقل بعضها عن الصحابة الذين بدأوا
المنع ، وبعضها الآخر عمن تأخر من المؤرخين للحديث .
ولا بد لنا من استعراض جميع تلك الوجوه لنرى مدى قابليتها لحل
المشكلة ، ومدى مطابقتها للواقع ، ولسائر الأقوال والبحوث المطروحة
في هذا المجال ، وسنذكرها في فصول :
الأول : النهي الشرعي عن كتابة الحديث .
الثاني : الخوف من اختلاط الحديث بالقرآن .
هامش
( 1 ) حجية السنة ( ص 465 ) .