هو اجتهاد - لو صدق عليه الاجتهاد - في مقابل النص ، وقد اعترف
الصحابة والعلماء ، أنه لا حق لأحد في الالتزام به ، وأنه الهلاك الذي
حذر عنه ابن عباس في الحديث التالي :
روى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : تمتع النبي صلى الله
عليه وآله وسلم .
فقال عروة بن الزبير : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ! .
فقال ابن عباس : ما يقول عرية ؟ !
قال : يقول : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ! .
فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون ، أقول : قال النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، ويقول : نهى أبو بكر وعمر ( 1 ) .
وفي حديث : قال ابن عباس : إني أحدثكم عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وتجيئوني بأبي بكر وعمر ! ؟ .
فقال عروة : هما - والله - كانا أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وأشيع لها منك ! .
قال الخطيب البغدادي - حول جواب عروة - : قلت : قد كان
أبو بكر وعمر على ما وصفهما عروة ، إلا أنه لا ينبغي أن يقلد أحد في
ترك ما ثبتت به سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد - ط شاكر - ( 5 / 48 ح 3121 ) وطبعة مصر ( 6 أجزاء )
( 1 / 337 ) وجامع بيان العلم ( 2 / 196 ) والفقيه والمتفقه ( 1 / 145 ) والسنة قبل التدوين ( ص 88 ) .
( 2 ) الفقيه والمتفقه ( 1 / 145 ) .