وكان عبد الله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله عز وجل من الرخصة
بالتمتع ، وبما سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه ، فيقول ناس
لابن عمر : كيف تخالف أباك ، وقد نهى عن ذلك ؟ .
فيقول لهم عبد الله : ويلكم ، ألا تتقون الله ! إن كان عمر نهى عن
ذلك ، فيبتغى فيه الخير ؟ ! . . . .
فلم تحرمون ذلك ، وقد أحله الله ، وعمل به رسول الله
عليه الصلاة والسلام ؟ ؟ !
أفرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحق أن تتبعوا سنته ؟ أم سنة
عمر ( 1 ) ! ؟ .
وقال الشافعي : لقد ضل من ترك قول رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لقول من بعده ( 2 ) .
وقال ابن حزم : ومن جاءه خبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقر أنه صحيح ، وأن الحجة تقوم بمثله ، أو قد صحح مثل
ذلك الخبر في مكان آخر ، ثم ترك مثله في هذا المكان ، لقياس ، أو لقول
فلان وفلان ، فقد خالف أمر الله وأمر رسوله ، واستحق الفتنة ،
والعذاب الأليم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ( 2 / 95 ) وطبعة شاكر : ( 8 / 77 ) ح ( 5700 ) وإسناده صحيح ونقله ابن كثير في
تاريخه ( 5 / 141 ) والسنة قبل التدوين ( ص 90 ) .
( 3 ) الفقيه والمتفقه ( 1 / 149 ) .
( 3 ) الأحكام لابن حزم ( 1 / 149 ) .