وأما موافقو عمر في رأيه وفعله ، فإن الآثار المنقولة عنهم ، كالتالي :
1 - قال أبو نضرة : قلنا لأبي سعيد : اكتتبنا حديثا من حديث
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : امحه ( 1 ) .
2 - قال عبد الرحمن بن أبي مسعود : كنا نسمع الشئ ، فنكتبه ،
ففطن لنا عبد الله - يعني : ابن مسعود - فدعا أم ولده ، ودعا بالكتاب ،
وبإجانة من ماء ، فغسله ( 2 ) .
3 - وقال أبو بردة : كان لأبي موسى تابع ، فقذفه في الإسلام ،
فقال لي : يوشك أبو موسى أن يذهب ، ولا يحفظ حديثه ، فاكتب عنه .
قال : قلت : نعم ما رأيت .
قال : فجعلت أكتب حديثه .
قال : فحدث حديثا ، فذهبت أكتبه كما كنت أكتب ، فارتاب
بي ، وقال : لعلك تكتب حديثي ؟
قال : قلت : نعم .
قال : فأتني بكل شئ كتبته .
قال : فأتيته به ، فمحاه ، ثم قال : احفظ كما حفظت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقييد العلم ( ص 38 ) .
( 2 ) سنن الدارمي ( 1 / 102 ) .
( 3 ) طبقات ابن سعد ( 4 / 112 ) .