بن عمرو ، فإنه كان يكتب ، وأنا لا أكتب ( 1 ) .
وعن أبي هريرة : كنت أعي بقلبي ، وكان يعي هو - يعني عبد الله -
بقلبه ويكتب بيده ( 2 ) .
وفي رواية أحمد ، والبيهقي في المدخل ، والعقيلي ، من طرق
مختلفة : أن أبا هريرة قال : ما أحد أعلم بحديث رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم مني إلا عبد الله بن عمرو ، فإنه كان يكتب ، استأذن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكتب بيده ما سمع منه ، فأذن له .
قال أبو زهو : فاستئذان عبد الله عنها في أول الأمر ، وقد أذن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالكتابة لما استأذنه ، ولا خصوصية
لعبد الله بن عمرو على غيره .
وعليه : فيمكن أن يقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لم يلتحق بالرفيق الأعلى إلا وكتابة الحديث مأذون فيها ( 3 ) .
ومما يؤثر عنه كتابه المسمى بالصحيفة الصادقة التي اشتهر
أمرها ، وتكر ر ذكرها ، وأن عبد الله أظهر اعتزازا فائقا بها ، كان يقول : ما
يرغبني في الحياة إلا الصادقة ، والوهط ، فأما الصادقة : صحيفة كنت
هامش
( 1 ) البخاري ، كتاب العلم ، باب كتابة العلم من صحيحه ( 1 / 39 ) والترمذي ( 5 / 40 )
رقم ( 3668 ) والكامل لابن عدي ( 1 / 32 و 36 ) والمحدث الفاصل ، للرامهرمزي وتقييد
العلم ( ص 82 و 83 ) والأسماء المبهمة للخطيب ( ص 172 ) ومحاسن الاصطلاح
( ص 299 ) .
( 2 ) محاسن الاصطلاح ( ص 299 ) .
( 3 ) الحديث والمحدثون ( ص 125 ) وعلق : بل هذا هو المتعين .