استأذنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أكتبها عنه ، فكتبتها ( 1 ) .
وفي نقل الدارمي : فكتبتها عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ( 2 ) .
وقال : ما أتينا على شئ إلا على الصادقة ، والصادقة : صحيفة
استأذنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أكتب فيها ما أسمع
منه ، فأذن لي ( 3 ) .
وقال مجاهد : رأيت عند عبد الله بن عمرو صحيفة ، فذهبت
أتناولها ، فقال : مه ، يا غلام بني مخزوم ! .
قلت : ما كنت تمنعني شيئا ؟ قال : هذه الصادقة ، فيها ما سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ليس بيني وبينه فيها أحد ( 4 ) .
وليس في شئ من هذه النصوص تصريح بوقوع الكتابة لهذه
الصحيفة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، إلا أنه لا مانع من
افتراض ذلك ، كما أن في بعض الروايات إشعار بذلك .
ولقد شاعت أخبار هذه الصحيفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحديث والمحدثون ( 125 ) ولاحظ المحدث الفاصل ( 366 ) رقم ( 323 ) .
( 2 ) سنن الدارمي ( 1 / 105 ) ح ( 502 ) .
( 3 ) محاسن الاصطلاح ( 298 ) .
( 4 ) محاسن الاصطلاح ( ص 8 - 299 ) وطبقات ابن سعد ( 2 / 2 / 125 ) طبع ليدن ،
وأسد الغابة ( 3 / 320 ) ترجمة عبد الله ، ولاحظ المحدث الفاصل ( 367 ) رقم ( 324 ) .
( 5 ) سنن الدارمي ( 1 / 103 و 105 ) وتقييد العلم ( ص 82 و 84 ) واقرأ عنها
معرفة النسخ ( ص 178 - 181 ) .