الكتاب المذكور ، وإليك نص الحكاية :
روى السيد المرشد بالله ، أبو الحسين الهاروني ( ت 499 ه ) بسنده
عن أبي عبد الله ، عبد الرحمن بن أحمد بن يزيد الختلي الحافظ ،
في المذاكرة ، قال : كنت أجمع حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ،
عن جده ، فلما ظننت أني قد فرغت منه ، جلست ليلة في بيتي
- والسراج بين يدي ، وأمي في صفة حيال البيت الذي أنا فيه - وابتدأ ت
أنظم الرقاع وأصنفها .
فغلبتني عيني ، فرأيت : كأن رجلا أسود ، قد دخل إلي بمهند ذي
نار ، فقال : تجمع حديث هذا العدو لله ؟ أحرقه وإلا أحرقتك ، وأومأ
بيده بالنار ، فصحت ، وانتبهت ، فعدت أمي ، فقالت : ما لك ؟ ما لك ؟
فقلت : مناما رأيته .
وجمعت الرقاع ، ولم أعرض لتمام التصنيف ، وهالني المنام ،
وتعجبت منه ، فلما كان بعد مدة طويلة ، ذكرت المنام لشيخ من
أصحاب الحديث كنت آنس به ، فذكر لي : إن عمرو بن شعيب هذا
، لما أسقط عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى من الخطب على المنابر
لعن أمير المؤمنين عليه السلام ، قام إليه عمرو بن شعيب ، وقد بلغ إلى
الموضع الذي كانت بنو أمية تلعن فيه عليا عليه السلام ، فقرأ مكانه :
( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء
والمنكر ) [ سورة النحل : 61 الآية ( 90 ) ] .
فقام إليه عمرو بن شعيب ( لعنه الله ) فقال : يا أمير المؤمنين ،
تدوين السنة الشريفة — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٢٢٥