2 - روى الخزاز القمي ، بأسانيد عن أبي سلمة ، قال : دخلت على
عائشة ، وهي حزينة ، فقلت لها : ما يحزنك ، يا أم المؤمنين ؟ ! .
قالت : فقد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتظاهر الحسكات ! .
فحملت الجارية إليها ( كتابا ) ففتحت ، ونظرت فيه طويلا ،
ثم قالت : صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فقلت : ماذا ، يا أم المؤمنين ؟
فقالت : أخبار وقصص ، كتبته عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم . . . فأطبقت الكتاب ، وفتحت الكتاب .
قال : فأخرجت البياض ، وكتبت هذا الخبر ، وأملت علي حفظا ،
ولفظا ( 1 ) .
أقول : والحديث طويل ، انتخبنا منه ما يهمنا هنا ، ولو صح الخبر
فلا بد أن يكون إنما كتبته عائشة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم ، ومع إحراز رضاه ، على أقل التقادير ! ؟
14 - عبد الله بن عباس ( ت 68 ه )
عني بكتابة الكثير .
وقد وقفنا على حديث كتابته لسيرة الرسول الأكرم صلى الله عليه
وآله وسلم ، حيث كان يسأل عنها الصحابي أبا رافع مولى الرسول ،
ويسجلها في ألواح كان يحملها ، ولعل هذه أول سيرة للرسول كتبت
هامش
( 1 ) كفاية الأثر ، للخزاز ( ص 189 - 192 ) .