الفصل الرابع
سيرة المسلمين على التدوين
تمهيد :
لا ريب أن سيرة المسلمين مستقر ة على تدوين العلم وكتابته ، ومن
المعلوم أن سيرتهم لا تنتظم على شئ مخالف للشريعة .
وإذا كانت هذه السيرة متواصلة الحلقات متصلة بعهد الرسول
الكريم صلى الله عليه وآله وسلم كانت حجة شرعية على جواز التدوين ،
وإن كانت راجعة - في الحقيقة - إلى شكل من أشكال السنة النبوية ،
كما هو مفصل في علم الأصول ( 1 ) .
ومن الواضح أن الحديث الشريف من أفضل ما يكتبه المسلمون بعد
القرآن الكريم .
وكل هذا الذي ذكرنا لا خلاف فيه ولا يحتاج إلى بحث عنه ، إلا
ما افترضناه من اتصال حلقات هذه السيرة بعهد الرسالة ، فإن ذلك
يحتاج إلى إثبات هذه السيرة في أربعة عهود :
هامش
( 1 ) أنظر : الأصول العامة للفقه المقارن ( ص 199 ) .