1 - عهد القرن الثاني فما بعده .
2 - عهد التابعين قبل بداية القرن الثاني .
3 - عهد الصحابة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
4 - عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
أما العهد الأول : فإن الإجماع قد تحقق فيه على إباحة التدوين
للحديث الشريف ، وقد عرفنا في المقدمة ( 1 ) أن عمر بن عبد العزيز كان قد
أمر بتدوينه وكتابته ، وأنه لم يبق تحرج من كتابته منذ عصره ، ولم يخرج
القرن الثاني إلا وقد انعقد إجماع الأمة على إباحة التدوين ، بل ضرورته .
قال ابن الصلاح : ثم إنه زال ذلك الخلاف ، وأجمع المسلمون
على تسويغ ذلك ، وإباحته ، ولولا تدوينه في الكتب لدرس في الأعصر
الآخرة ( 2 ) .
وقال البلقيني : ومن أباح ذلك كثير ، وهم الجم الغفير ، والآن فهو
مجمع عليه ، لا يتطرق خلاف إليه ( 3 ) .
وقال ابن حجر : إن السلف اختلفوا في ذلك [ أي التدوين ] عملا
وتركا ، وإن كان الأمر استقر ، والإجماع انعقد على جواز كتابة العلم ،
بل على استحبابه ، بل على وجوبه على من خشي النسيان ممن يتعين عليه
تبليغ العلم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أنظر ص ( 15 ) .
( 2 ) علوم الحديث لابن الصلاح ( ص 183 ) مقدمة ابن الصلاح ( ص 302 ) .
( 3 ) محاسن الاصطلاح ( ص 33 ) .
( 4 ) فتح الباري ( ج 1 ص 182 ) .