وقال ابن كثير : وقد حكي إ جماع العلماء في الأعصار المتأخرة
على تسويغ كتابة الحديث ، وهذا أمر مستفيض ، شائع ، ذائع ، من غير
نكير ( 1 ) .
وقال شاكر : ثم جاء إ جماع الأمة القطعي - بعد - قرينة قاطعة على
أن الإذن هو الأمر الأخير ، وهو إ جماع ثابت بالتواتر العملي ، عن كل
طوائف الأمة بعد الصدر الأول ( 2 ) .
وقال الدكتور عبد الغني عبد الخالق : إجماع الأمة القطعي - بعد
عصر الصحابة والتابعين - على الإذن وإباحة الكتابة . . . وهو إجماع ثابت
بالتواتر العملي عن كل طوائف الأمة بعد الصدر الأول ( 3 ) .
وعمل أعلام الحديث - من كل الفرق الإسلامية - منذ أوائل القرن
الثاني فما بعد ، دليل قاطع على تحقق إجماعهم على جواز التدوين
وإباحته ، ويستنبط من ذلك القطع بإباحة التدوين من أول الأمر ، لأن
الأمة - كما يقول ابن الصلاح - معصومة عن الخطأ ، فما ظنت صحته
ووجب عليها العمل به ، لا بد وأن يكون صحيحا في نفس الأمر ( 4 ) .
أقول : فكيف بما أجمعت عليه وقطعت بصحته ؟ فلا بد أن يكون
صوابا وحقا ثابتا من شرع الإسلام .
وقال ابن الديبع : والإذن في الكتابة ناسخ للمنع ، بإجماع الأمة
هامش
( 1 ) اختصار علوم الحديث المطبوع مع الباعث الحثيث ( ص 127 ) .
( 2 ) الباعث الحثيث ( ص 128 ) .
( 3 ) حجية السنة ( ص 448 )
( 4 ) نقله في الباعث الحثيث ( ص 33 ) .