تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وقال ابن كثير : وقد حكي إ جماع العلماء في الأعصار المتأخرة على تسويغ كتابة الحديث ، وهذا أمر مستفيض ، شائع ، ذائع ، من غير نكير ( 1 ) . وقال شاكر : ثم جاء إ جماع الأمة القطعي - بعد - قرينة قاطعة على أن الإذن هو الأمر الأخير ، وهو إ جماع ثابت بالتواتر العملي ، عن كل طوائف الأمة بعد الصدر الأول ( 2 ) . وقال الدكتور عبد الغني عبد الخالق : إجماع الأمة القطعي - بعد عصر الصحابة والتابعين - على الإذن وإباحة الكتابة . . . وهو إجماع ثابت بالتواتر العملي عن كل طوائف الأمة بعد الصدر الأول ( 3 ) . وعمل أعلام الحديث - من كل الفرق الإسلامية - منذ أوائل القرن الثاني فما بعد ، دليل قاطع على تحقق إجماعهم على جواز التدوين وإباحته ، ويستنبط من ذلك القطع بإباحة التدوين من أول الأمر ، لأن الأمة - كما يقول ابن الصلاح - معصومة عن الخطأ ، فما ظنت صحته ووجب عليها العمل به ، لا بد وأن يكون صحيحا في نفس الأمر ( 4 ) . أقول : فكيف بما أجمعت عليه وقطعت بصحته ؟ فلا بد أن يكون صوابا وحقا ثابتا من شرع الإسلام . وقال ابن الديبع : والإذن في الكتابة ناسخ للمنع ، بإجماع الأمة
هامش
( 1 ) اختصار علوم الحديث المطبوع مع الباعث الحثيث ( ص 127 ) . ( 2 ) الباعث الحثيث ( ص 128 ) . ( 3 ) حجية السنة ( ص 448 ) ( 4 ) نقله في الباعث الحثيث ( ص 33 ) .