وابنه محمد الجواد من سادة قومه .
وكذلك ولده الملقب بالهادي شريف ، جليل .
وكذلك ابنه الحسن بن علي العسكري رحمهم الله تعالى ( 1 ) .
فلو لزم اتباع أحد لكانوا هم الأولون ، ولو استحق غيرهم شيئا
فهم الأحرون .
فبهم يحصل الحق اليقين ، وبدونهم يشك في تحقق المراد
من حديث الثقلين ، وبالالتزام بهم يتم الاحتياط ، وبالإعراض عنهم
يخشى التفريط والإفراط .
ولو أعرضنا عن هذه الأدلة القاطعة ، وقلنا بأن أهل البيت في
حديث الثقلين لا يختص بالأئمة الاثني عشر ، ولا بالعترة ، فلا ريب في
أن العترة هم ضمن المقصودين ، كما لا ريب في أن إجماعهم على شئ
يقدم على إجماع غيرهم على خلافه ، ومخالفتهم لغيرهم تزعزع كيان
مخالفهم .
وتدوين الحديث مما قد اتفق جميع أهل البيت على إباحته وجوازه ،
وعدم منعه ، ولم أعرف في ذلك منهم مخالفا ، فهم في جواز التدوين
على منهاج واحد .
وقد عقدنا هذا الفصل لإثبات التزامهم بالتدوين عملا وقولا ،
بل رأيهم في التدوين أدل دليل على استحقاقهم لما قلنا فيهم ، من أن
تدوين السنة الشريفة — صفحة 132
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص١٣٢